القائمة الرئيسية

الصفحات

خلاصة كتاب : إحياء علوم الدين للغزالي

خلاصة أكاديمية لكتاب إحياء علوم الدين

الإمام أبو حامد الغزالي




يُعدّ كتاب «إحياء علوم الدين» للإمام أبي حامد الغزالي (ت 505هـ) من أبرز المؤلفات في التراث الإسلامي، إذ يمثّل مشروعًا علميًا وأخلاقيًا متكاملًا يهدف إلى إحياء البعد الروحي والأخلاقي للدين بعد أن طغت النزعة الشكلية والفقهية الجافة على الممارسة الدينية في عصره. ويجمع الغزالي في هذا الكتاب بين الفقه، والتصوف، والأخلاق، والتربية الروحية في نسق معرفي واحد.

يقسّم الغزالي كتابه إلى أربعة أرباع كبرى:

  • ربع العبادات: يعالج مقاصد العبادات الظاهرة والباطنة، مؤكدًا أن صحة العمل لا تكتمل دون حضور القلب والإخلاص.
  • ربع العادات: يتناول شؤون الحياة اليومية كالأكل والنكاح والكسب، مبرزًا البعد الأخلاقي والسلوكي فيها.
  • ربع المهلكات: يكشف أمراض القلوب مثل الكِبر، والرياء، والحسد، وحب الدنيا، محذرًا من آثارها المدمّرة.
  • ربع المنجيات: يعرض سبل تزكية النفس كالتوبة، والصبر، والزهد، والتوكل، ومحبة الله.

ينطلق الغزالي من رؤية تؤكد أن العلم الحقيقي هو ما يُثمر عملًا، وأن انفصال العلم عن السلوك يؤدي إلى فساد الفرد والدين معًا. ولذلك ينتقد بشدة التديّن الشكلي وعلماء السوء، داعيًا إلى وصل الظاهر بالباطن، والشريعة بالحقيقة، والعقل بالقلب.

ويمتاز الكتاب بأسلوب علمي تربوي يجمع بين التحليل العقلي، والاستدلال الشرعي، والخبرة الروحية، مما جعله مرجعًا أساسيا في الفكر الإسلامي، ومصدر إلهام للمدارس الصوفية والإصلاحية.

وعليه، يمثّل كتاب «إحياء علوم الدين» دعوة متجددة إلى إصلاح الإنسان من الداخل، وبناء تديّن واعٍ يقوم على الإخلاص، والمحاسبة، وتزكية النفس، بما يجعل الدين قوة فاعلة في تهذيب الفرد وإصلاح المجتمع.


الكلمات المفتاحية: إحياء علوم الدين، الإمام الغزالي، أبو حامد الغزالي، خلاصة إحياء علوم الدين، تزكية النفس، الأخلاق الإسلامية، التصوف الإسلامي، الفكر الإسلامي.

تعليقات

التنقل السريع