الدرس : الأمل في القرآن
الإشكالية
: الأمل في حياة
الإنسان : تجلياته و نماذجه
العناصر
:
1/ - الأمل مطلب حيوي للإنسان
2/ - من تجليات الأمل
3/ - من نماذج
الأمل:
1/ - الأمل
مطلب حيوي للإنسان:
-
الأمل : توق النفس إلى ماهو أرقى و أفضل.
-
يتعزز الشعور بالأمل بالإيمان بالله و ذلك
لأنه :
·
يضفي معان سامية على الحياة ، فنراها مجالا
رحبا للبناء و الإبداع و التغيير.
·
يكرس القيم النبيلة و أبرزها قيمة الاستخلاف
و ما تدعو إليه من تحمل للمسؤولية و الرسالة.
·
يوضّح الرؤى و الأهداف
·
يقرب العبد إلى ربه فيجعله ملتزما بالعبادة و
مجاهدا لشهوات النفس.
===
الإيمان بالله يحقق سعادتنا في الدنيا و الآخرة و يدعونا إلى الموازنة بينهما.
2/ - من
تجليات الأمل:
لقد نبّه النص
التأسيسي إلى تلازم حالات متضادة تلتقي في الوجود الإنساني و ذلك ليكرس جملة من
تجليات الأمل.
أ/ * التوبة بعد المعصية :
ميزة التائب أنه
فتح لنفسه بابا للأمل و تحرر من عقدة الذنب و مايترتب عنها من ضيق و قلق و يأس
.... لقوله تعالى : {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } (يوسف/87) ،
فالتائب شخص فاعل مقبل على الفعل و العبادة.
-
لقد يسّر الله التوبة لما لها من نتائج نفسية
إيجابية على الفرد و المجتمع.
ب/ * اليسر بعد العسر:
يشعر هذا التلازم
المؤمن بالتفاؤل و يدفع عنه نوازع الخوف و العجز و يجعله يحتسب أمره لله و يرجع له
و يستلطفه في ما أصابه لقوله تعالى : { والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و
إنا إليه راجعون}
ج/* النجاح بعد الفشل :
من العوامل
الرئيسية المساعدة على تحقيق النجاح و تجاوز الفشل :
·
الإرشاد
·
الأمل
·
العزيمة
·
الصبر...
د/* الحياة بعد الموت :
يعتبر الموت بداية
الجزاء أي بداية الحياة الحقيقية ، و من يؤمن بهذه الحقيقة يعيش مفعما بالأمل و
الرجاء في الخلاص من آفات الحياة الدنيوية كالأمراض و الأحزان و غيرها...فلابد
للمؤمن أن يغتنمها في فعل الخيرات لينال خير الجزاء بعد الموت أي في الحياة
الآخرة.
3/ - من
نماذج الأمل :
-
لقد بث الله في قلب أم موسى إيمانا عميقا
جعلها تطمئن على ابنها و تزداد أملا في عودته إليها ، رغم أنه في يد عدوها.
-
لم يشك أيوب مرضه أو فقره لكنه اشتكى ضعفه و
خشية أن يغلبه الشيطان و في ذلك دلالة على إيمانه العميق و يقينه بأن الله سيكشف
عنه ضره لقوله تعالى :{ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ
رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا
لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم
مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَدج (84)(الأنبياء)
-
يمكن ذكر نماذج أخرى للأمل من سير الأنبياء
كالنبي محمد صلى الله عليه و سلم ... و النبي يعقوب عليه السلام و عدم يأسه في
إيجاد ابنه.
*** التقييم :
الأمل و التوكل عنصران ضروريان يتكاملان في تحقيق الهدوء النفسي و تحفيز الإنسان لإنجاز
التزاماته و القيام بمسؤولياته، و لأن الأمل توق معقول فإن اكتمال معقوليته يكون
بالتوكل و عدم ترك شيء للصدفة و إنما لقدرة الله و حكمته التي تنطوي على ما فيه
الخير
و الصلاح.
BONJOUR
ردحذف